اخترنا لكم

فيلم حبل كالوريد

habl-kalwarid

“حبل كالوريد” فيلم سينمائي يروي كيف تنتصر روح الإباء على ذل الاحتلال

مشهد من فيلم حبل كالوريدما إن بدأ المقاومون بإطلاق النار باتجاه الثكنة العسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي، حتى علت القاعة بالتصفيق الحار، وكان للتصفيق سبب أخر هو أن “أبا هاني” أخيراً أشعل سيجارته، التي كان يضعها بين شفتيه طوال سنين ويقلع عن إشعالها وهو يحدق ببيته الذي اغتصبه منه الاحتلال وحولّه إلى ثكنة عسكرية.. ولكن في هذه اللحظة التي أدار المقاومون صواريخهم أشعلها وهو يشاهد بأم عينه كيف يتداعى بيته على رؤوس الصهاينة.. كان هذا جزء من حكاية فيلم “حبل كالوريد”، الذي افتتح يوم أمس، في قاعة رسالات في منطقة الغبيري، من الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت.

وهو إنتاج مشترك لأول مرة بين الجمعية اللبنانية للفنون “رسالات” وبين هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني، من بطولة الممثل اللبناني القدير جورج شلهوب وإخراج الإيراني مسعود أطيابي، والقصة من تأليف الكاتب اللبناني عبد القدوس الأمين. الافتتاح كان برعاية رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله سماحة السيد هاشم صفي الدين، الذي قال في كلمته، أنه :”على الرغم من هذه الحملة الدعائية والإعلامية الشرسة التي تُشنّ على المقاومة بهدفِ النيل من عطائها ومبادئها وأهدافها، ستبقى هذه المقاومة مُشعّة وستبقى أنوارها حاضرة وستبقى ثقافتها حاضرة، ولن تتمكن أيّة قوة في العالم من أن تُسكت هذا الصوت المقاوم”.
خلال افتتاح فيلم حبل كالوريدأما كلمة هيئة الإذاعة والتلفزيون فقد ألقاها مديرها العام السيد مرتضى شمسي، وتحدث عن هذه التجربة الأولى من التعاون بين لبنان وإيران في عالم الفن، وعن دور السينما والتلفزيون في صناعة الرأي العام، وأثنى على الجهود التي بذلت لإنجاز هذا الفيلم. وقامت “رسالات” بتكريم الممثلين في الفيلم ، إلى جانب المخرج الإيراني مسعود أطيابي، والكاتب عبد القدوس الأمين.

قصة الفيلم: مزارع عنيد صلب كالأرض
الفيلم يحكي عن قصة مزارع بسيط في إحدى القرى الجنوبية، التي كانت محتلة من قبل العدو الصهيوني، حيث يقدم الجنود على اغتصاب منزله وتحويله إلى ثكنة عسكرية، ويقوم “أبو هاني” بالإقامة في بيت مقابل للثكنة، حيث يدأب يوميا بعدما ينتهي من أعماله، إلى مراقبة الجنود، كيف يصولون ويجولون في بيته المغتصب. ويحدث أن يطارد الجنود ولده الصغير “علي” فيأمر الضابط يعقوب (الممثل محمد علاء الدين) بحرقه بين حقل القمح.. وخلال المواجهة لإنقاذ ولده تضرب أخت علي الضابط بحجر كبير يصيب عينه اليمنى فيطفئها. فتتحول القضية إلى عملية ثأر يومي من الضابط بحق هذه العائلة. تتطور الأحداث حتى يكتشف أبو هاني وجود مجموعة من مجاهدي المقاومة، يحاولون تدمير الثكنة، فيساعدهم، حتى تحقيق الهدف.

ممثلون أمنوا بالقضية والحق فبروعوا في الدور والأداء
مشهد من فيلم حبل كالوريدكان من المستغرب أن تشاهد ممثلين لبنانين، هم في طرف آخر من التنوع الثقافي والديني الذي يغني المجتمع اللبناني، تراهم يجسدون بالروح والقلب دور المزارعين المقاومين في أرضهم، فالممثل جورج شلهوب، الذي ناهز عمره الستين عاما، يجسد دور المزارع البسيط الذي يؤمن بأن الاحتلال زائل حتما رغم الاضطهاد اليومي الذي يتعرض له من الضابط “يعقوب”. في موقع المنار، الذي واكب حفل الافتتاح، سألناه عن رد فعله إثر تفاعل الجمهور مع مشاهده في الفيلم وعن دوافعه في هذه المشاركة، قال إنه يشعر بالفخر والإعتزاز، إزاء هذا التفاعل الكبير من الجمهور لأدائه في الفيلم، :” أفتخر بأني أديت هذه الرسالة النبيلة والوطنية الكبيرة، تجاه خط المقاومة التي نفتخر بها، فأنا لا أتردد في قبول أي دور يتحدث عن الحق والحرية والمفاهيم الإنسانية الراقية”.

أما الممثلة “منى كريم”، التي أدت دور زوجة “أبي هاني”، اعربت عن سعادتها التي لا توصف لنجاح الفيلم وتصفيق الجمهور في القاعة إثر كل مشهد يمثل الإباء والكرامة، وأنه “عوضنا هذا النجاح عن التعب الذي لازمنا خلال أداء الفيلم “. وعما إذا كانت تشعر بالقلق على مستقبلها الفني لمشاركتها في فيلم فيه مشاركة إيرانية، قالت “على الإطلاق، أنا تعلمت من والدتي الراحلة، أن الفن رسالة إنسانية نؤديها لأننا نقنتع بها دون ملاحظة السياسة سواء أكانت مع أو ضد، كما أننا ننطلق من إحساسنا الوطني الذي يفتخر بالمقاومة وأبطالها، فنحن أبناء البلد الذي حررناه بالدم والشهداء”. أما الجانب الإسرائيلي في الفيلم والذي جسده الممثل محمد علاء الدين، وهو زميل سابق لنا في قناة المنار، يقول إنه اعتراه بعض الخوف أن يكرهه الجمهور إزاء الدور وما يبدي فيه من إجرام وكراهية، ولكنه رغم ذلك يعدّ ذلك نجاحا مهما للفيلم لأنه تمكن أن يوصل الرسالة وهي حقيقة العدو الإسرائيلي.

تكريم ممثلي فيلم حبل كالوريدواستغلينا وجود نقيب الممثلين في لبنان الممثل القدير جون قسيس في الحفل، وسألناه عن رأيه في تصاعد وتيرة الأفلام التي تحكي عن المقاومة، فقال:” إن هذه الإفلام لم تتوقف يوما، ولكن حاليا نشهد تصاعداً جميلاً ، وكلنا تقدير لهذا التصاعد، لأن أفلاما لمقاومة تحاكي شرفنا وعرضنا ومستقبل أولادنا في هذه الأرض، فهل نستحق هذه الأرض لتبقى لنا؟.. هذا السؤال يطرح دائما على الشعوب التي تواجه الاحتلال، ونحن خضنا هذه التجربة ونحكي عنها في عالم الفن لنروي حكاية الأرض والمقاومة وسير المجاهدين، فقد كان يخاف المنتجون سابقا التعرض لمثل هذه القضايا لاعتبارات يعرفها الجميع ولكن اليوم كسر هذا القيد وعرف المنتجون الملتزمون كيف يطرحون قضاياهم .. ونحن حاليا في أمس الحاجة لمثل هذه الأنواع من الدارما فلأسف العالم العربي والعالم لديه انطباع سيء عن الشعب اللبناني من خلال الدراما التي تشوه صورة مجتمعنا المكافح والأصيل والمناضل ولا نزال نعرف القيم ومن أسسها المقاومة.

لإيران ولبنان تجربة مشتركة في المقاومة ضد الظلم:
وعن سر هذا التعاون الفني، الذي يحدث لأول مرة بين لبنان وإيران، يقول مساعد المخرج اللبناني شادي زيدان إنه :” إن المرحلة الحالية التي تعيشها المنطقة توجب علينا أن ننتصر لخط المقاومة وأن نساهم في ترسيخها في وجدان الأمة، وهذا إيمان مشترك بين الإيرانيين واللبنانين، فكانت هذه التجربة المشتركة في فيلم “حبل كالوريد” ، فنحن في لبنان نحاول أن نستفيد من التجربة الإيرانية السينمائية العريقة، بعدما هم أيضا خاضوا المقاومة في الحرب الإيرانية العراقية، هذه السينما التي تفوز بالجوائز العالمية”. وعن طبيعة النص والسيناريو قال زيدان: إن الفيلم يتميز بندرة الحوار، والتركيز هو على الحدث والإحساس الذي يروي على طريقته حكاية المقاومة في هذه القرية، حيث اعتمدت توليفة في النص بين الكتابة اللبنانية والسيناريو الإيراني حت توصلنا إلى الشكل الذي أخرج العمل على صورته”.

الجودة جودة عالية HD
الصيغة Mp4
الروابط رابط مباشر + يوتيوب
المدّة 01:19:14

YouTube

For SmartPhone روابط لمستخدمي الجوّال

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*